السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
195
عقائد الإمامية الإثني عشرية
أحدا عن حاجة يقدر عليها ، ولا مد رجليه بين يدي جليس له قط ، ولا رأيته يشتم أحدا من مواليه ومماليكه ، وما رأيته تفل ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه بل كان ضحكه التبسم ، وكان إذا خلا ونصب مائدته اجلس عليها مواليه ومماليكه حتى البواب والسائس . وعن ياسر الخادم قال كان الرضا ( ع ) إذا خلا جمع حشمه كلهم عنده الصغير والكبير فيحدثهم ويأنس بهم ويؤنسهم . وروى أنه دعا يوما بمائدة له ، فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم ، فقال له بعض أصحابه : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة . فقال : إن الرب تبارك وتعالى واحد والأم واحدة والأب واحد والجزاء بالأعمال . وعن محمد بن أبي عباد قال : كان جلوس الرضا على حصير في الصيف وعلى مسح في الشتاء ، ولبسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزين لهم . ( علمه وفضله سلام اللّه عليه ) : - روى الصدوق وغيره عن إبراهيم بن العباس أنه قال : ما رأيت الرضا عليه السلام سئل عن شيء قط الا علمه ، ولا رأيت اعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره . وعن أبي الصلت الهروي قال : ما رأيت اعلم من علي بن موسى الرضا ( ع ) ، ولا رآه عالم إلا شهد بمثل شهادتي ، ولقد سمعت علي ابن موسى الرضا يقول : كنت اجلس في الروضة « يعني عند قبر النبي ( ص ) » والعلماء بالمدينة يتوافرون ، فإذا أعيى الواحد منهم عن مسألة أشار إلي بأجمعهم وبعثوا إلي بالمسائل فأجبت عنهم . ومباحثاته في مجلس المأمون مع رؤساء الأديان وافهامه لهم واعترافهم بفضل علي بن موسى الرضا ( ع ) مشهورة .